محمد جواد مغنية

411

الفقه على مذاهب الخمسة

وقال الحنفية : إذا تضررت زوجة المجنون من معاشرته ، رفعت أمرها إلى القاضي ، وطلبت منه الفراق ، وللقاضي أن يطلق لدفع الضرر عن الزوجة ، وليس لأب الزوج آية سلطة . واتفق الجميع على أن السفيه يصح طلاقه وخلعه « 1 » . المطلقة : يشترط في المطلقة أن تكون زوجة باتفاق الجميع ، واشترط الإمامية خاصة لصحة طلاق المدخول بها غير الآئسة والحامل أن تكون في طهر لم يواقعها فيه ، فلو طلقت ، وهي في الحيض أو في النفاس أو في طهر المواقعة فسد الطلاق . قال الرازي في تفسير الآية 1 من سورة الطلاق * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) * قال ما نصه بالحرف : « أي لزمان عدتهن ، وهو الطهر بإجماع الأمة ، وقال جماعة من المفسرين : الطلاق للعدة أن يطلقها طاهرة من غير جماع ، وبالجملة فالطلاق حال الطهر لازم ، وإلا لا يكون سنيا ، والطلاق في السنة إنما يتصور في البالغة المدخول بها غير الآئسة والحامل » . إذ لا سنة في الصغيرة ، وغير المدخول بها والآئسة والحامل . وهذا عين ما تقوله الإمامية .

--> « 1 » قال الأستاذ الخفيف في كتاب فرق الزواج ص 57 : « يرى الإمامية جواز طلاق السفيه بإذن وليه كما نص على ذلك في شرح شرائع الإسلام » ولا وجود لهذا النص في الكتاب المذكور عن الجواهر لأن صاحب الكتاب ينقل عنه في غير مكان بل لا وجود لهذا النص في جميع كتب الإمامية ، والموجود في شرح شرائع الإسلام ان له ان يطلق بدون اذن الولي . راجع الجواهر ج 4 باب الحجر .